ابن عبد البر

525

الاستذكار

وأما إسلام الزوج قبل امرأته ولم يدخل بها فإن كانت كتابية أقام عليها وإن كانت مجوسية أو وثنية فوجه من قال لها نصف الصداق إن أبت من الإسلام لأنه المفارق لها بإسلامه وقد كانا عقدا نكاحهما على دينهما ومن قال لا شيء لها فعله وقوله نحو ما تقدم ذكره لأنه فعل ما له فعله فلو أسلمت قرت معه فلما أبت كانت هي المفارقة وإنما جاءت الفرقة من قبلها فلا شيء لها من الصداق قال أبو عمر زعم بعض الناس أن عمر بن عبد العزيز كان يذهب إلى أن الفرقة تقع بينهما بلا غرض إسلام ولا انتظار عدة وذكر ذلك عنه بن جريج وذكر سليمان التيمي عن الحسن وعمر بن عبد العزيز إذا أسلمت قبله خلعها منه الإسلام كما تخلع الأمة من العبد إذا عتقت وهذا جهل لأن الأمة تحت العبد لا تبين بعتقها منه إلا بعد التخيير لها ما لم يمسها وهذا يدل على أنها لم تبن منه وكذلك الكافرة [ إذا أسلمت لم تبن من زوجها ] ولو بانت ما عرض الإسلام عليه في الوقت ولا انتظر به في تخييره وعرض الإسلام عليه مضي العدة وهذا مع وضوحه قد روي منصوصا عن عمر بن عبد العزيز ذكره عبد الرزاق عن الثوري عن عمرو بن ميمون بن مهران أن عمر بن عبد العزيز قال إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق بها وفي المسألة قول شاذ خامس روي عن عمر وعلي وبه قال إبراهيم والشعبي إذا أسلمت الذمية لم تنتزع من زوجها لأن له عهدا وهذا لا يقول به أحد من [ فقهاء الأمصار ] وأهل الآثار ( ( 21 - باب ما جاء في الوليمة ) ) 1104 - مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن